منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - الكلام في حدوث الفجر و تعاكس الصبح و الشفق و البحث عن مسائل شتى متنوعة
ذلك الخيط الشبيه بذنب السرحان غالبا كما يدركه أوّل طلوع الصبح.
و جملة الأمر أنّ. هذا الحكم رياضيّ لا يخصّص و لا يعتريه ريب و لا يشوبه عيب إلّا أنّ الطواري تمنعنا عن إدراكه.
فبما حققناه في المقام دريت و هن ما ذهب إليه المولى أحمد النراقي ; في الخزائن حيث قال: إشكال رياضيّ و هو أنّ الرياضيّين علّلوا الفجر الكاذب و نسبوه إلى الشمس وضوئها و لو كان كذلك ينبغي أن يكون في المغرب أيضا كذلك يعني إذا غاب الشمس يظهر بعد قليل بياض مستطيل شبيه بذنب السرحان و ليس كذلك انتهى كلامه. فراجع إلى (ص ١٦٥ من كتاب الخزائن الّذي طبع في طهران عاصمة ايران سنة ١٣٨٠ ه) على تصحيحنا و تعليقنا عليه.
و إن شئنا ثنينا البيان على تحرير أدقّ و برهنّاه ببرهان هندسيّ أتمّ فنقول:
إنّ ظلّ الأرض مخروط مستدير و المخروط المستدير كما عرّفه اقليدس في صدر المقالة الحادية عشر من الاصول ما يحوزه مثلث قائم الزاوية أثبت أحد ضلعي الزاوية القائمة محورا لا يزول و أدير المثلث إلى أن يعود إلى موضعه، و سهمه الضلع الثابت و قاعدته دائرة و سهم المخروط مارّ بمركز القاعدة عمود عليها أبدا، و قد بيّن في محلّه أنّ مركز الشمس و الأرض أبدا على سهم مخروط ظلّ الأرض فليمرّ سطح بمركزي الشمس و الأرض و سهم المخروط و هذا السطح قائم على قاعدة المخروط على زوايا قوائم كما برهن في الشكل الثامن عشر من المقالة الحادية عشر من الاصول. ثمّ ليحدث من ذلك السطح مثلّث حادّ الزوايا قاعدته على الافق و ضلعاه على سطح مخروط الظلّ.
أمّا كون المثلّث حادّ الزوايا فنقول إنّ زاويتي قاعدته حادّتان لأنّ سهم المخروط قائم على القاعدة و مارّ بمركزها و قطر قاعدة المخروط قاعدة المثلّث فمنتصف القطر موقع عمود السهم فينقسم المثلّث بمثلّثين يكون سهم المخروط ضلعهما المشترك، و نصف قطر قاعدة المخروط قاعدة كلّ واحد منهما و الزّاويتان