خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٥ - و بعد صلاة صبح اليوم الثامن من رجب
و ثمانمائة من محايل و الشقيق و صبيا و وادي أبو عريش و هؤلاء من أهل تهامة، و خمسمائة من قبائل قحطان التي هي أكبر قبيلة في جزيرة العرب، و ستمائة من قبيلة شهران.
فلمّا سمع الأمير بذلك رتّب الجيش الترتيب اللازم لمقابلة العدو، و أخذ أربعة طوابير نظامية، و أربعة مدافع جبلية، و رشاشات من صنف المترليون، و جعلهم تحت قيادة دولته، و لزم الجبل الأوسط، و أمر طابورين آخرين و الأشراف و ألفا من العربان بالسير إلى الجناح الأيمن تحت قيادة نجله عبد اللّه بك. و أرسل معنا مدفعين جبليين و واحد مترليون، و أمر طابورين أيضا من العساكر النظامية و ألفا من العربان بأن يكونوا في الجناح الأيسر تحت قيادة نجله فيصل بك، و أرسل معهم مدفعين جبليين و واحد مترليون.
و بعد أن تمت الترتيبات، و وقف كل قائد منهم في مركز، و أطلقت المدافع على استحكامات العدو، و صار الجيش يتقدم إلى الأمام، و كان مبدأ القتال الساعة السابعة من مساء يوم الأحد ثالث عشر رجب، و استمر منتهى الساعة الأولى من ليلة الاثنين الرابع عشر منه، و افترق الجيشان على غاية من التعب.
و في صباح يوم الاثنين وقت الإسفار اشتبك القتال بالبنادق و المدافع، فلم يأت آخر الساعة العاشرة من اليوم المذكور حتى انكسر شر كسرة، و لم نزل وراءهم نقتل فيهم حتى ملكت العقبة من شرقها إلى غربها.
ثم أمر دولة الأمير العساكر النظامية و الجندرمة بالصعود إلى أعلا