خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٢ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و الرأي في عموم الشؤون و المؤسسات و نحو ذلك، و لهذا المجلس الحق أن يخابر من يراه من عقلاء و أتقياء عموم الأقطار الإسلامية للحضور إلى هذا المركز للنظر فيما لهم من كل ما يدخل تحت قوله تعالى: وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى [المائدة: ٢].
و الحكومة أخذت على عهدتها القيام بنفقاتهم في ذهابهم و إيابهم و مدة إقامتهم، و قد عينت من الآن لهذا المجلس مركزا خاصّا يكون على أحسن طراز، فما عليكم سوى أن تسرعوا بانتخاب الهيئة العلية الفنية من الاختصاصيين في الأقطار العربية، و سيكون هذا المجلس المؤلف من الهيئتين المشار إليهما هو المرجع الوحيد الذي عليه المعول في جميع الشؤون.
فأرجو من كمالات فضائلكم و شعور تقواكم المبادرة بانتخاب من ترونه من أفاضل إخوانكم و أتقيائهم لاغتنام الاستعاضة عما فات من الزمن بكل ما تجب مداركته لإحياء تلك الشعائر المقدسة، و تطبيق جميع تشبثاتنا على تلك الأحكام المشتملة على إحصاء كل صغيرة و كبيرة، المستلزمة لأنواع السعادة و العزة في الدنيا و الآخرة، مما يغنينا وقوفكم على مشتملاته عن الإطالة به، و ما في الإرشاد و العمل بتلك المبادىء المقدسة التي تعلم من معنى قوله (صلى اللّه عليه و سلم): «لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم».
فكيف بنا و نحن نشاهد كل ما نحن فيه مما لا حاجة لبيانه، فإن اللّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، و كفى بما في قوله (صلى اللّه عليه و سلم): «الساعي في الخير كفاعله» و ها هي مساعينا أرجو من فضائلكم و كمالاتكم