خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٥ - قدوم بعض الأشخاص إلى جدة للسعي في الصلح
قدوم بعض الأشخاص إلى جدة للسعي في الصلح
قدم السيد طالب النقيب و المستر فلبي و أمين الريحاني بجدة للسعي في الصلح بين الشريف علي و السلطان عبد العزيز، و أرسل كل واحد منهم كتابا في هذا الشأن إلى السلطان، فجاء الجواب منه إلى السيد طالب هذا مضمونه: حضرة الأخ المحترم السيد طالب النقيب، لقد ذكرتم أنكم تودون مقابلتنا فنحن نرحب بكم، و لكن يجب أن نعرف هل المقابلة شخصية و دية أم هي للوساطة في مسألة الحجاز فإذا كان الغرض من الزيارة التوسط في هذه المسألة فإني لا أرى فائدة من ذلك، و إذا كان الشريف علي يود حقيقة حقن الدماء فعليه أن يتخلى عن جدة، أما إذا قبله العالم الإسلامي حاكما و انتخبه الحجاز فمحله غير مجهول.
و جاء جواب المستر فلبي بهذا المضمون: إلى الصديق العزيز المستر فلبي إذا كنتم حضرتم لمقابلتنا و مباحثتنا في بعض الشؤون الخاصة بنا فعلى الرحب و السعة و سنسهل الطريق للاجتماع بكم خارج الحرم، أما إذا كنتم تنوون الدخول في مسائل الحجاز فلا أرى للبحث فائدة. و إنه ليس من مصلحتي الخاصة و مصلحتك يا صديقنا جعلكم وسيطا في هذه المسألة الإسلامية المخصصة.
و جاء في جواب أمين الريحاني: ذكرتم أنكم موفدون من قبل جماعة في سوريا، و أنكم تحملون كتابا منهم إلينا، أرحب في كل حال بصديقنا العزيز أمين الريحاني، و لكن أحب أن ألفت نظركم إلى أمر هام، و هو إذا كان البحث يتناول المسألة الحجازية فلا أرى فيه فائدة، لأن مشكل الحجاز يجب أن يحله المسلمون، و ترك الأمر لهوى أنفسنا ليس مما تجيزه المصلحة الإسلامية و لا العربية، و في كل حال إني أحب توضيح الأمر و جلاءه قبل المقابلة.