خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٣ - إلى جيشي الباسل و شعبي الكريم
حكومة مؤقتة أهلية لأداء الشؤون و الأمور تحت رئاسة قائم مقام جدة الشيخ عبد اللّه علي رضا مع بقاء كبار الموظفين الأهليين و لإحاطة علم سعادتكم سارعنا بتحريره.
٣ جمادى الثانية سنة ١٣٤٤ ه علي
و في صباح الأحد ٤ منه ركب الشريف علي زورقا إلى البارجة البريطانية (كان فلاور) و هي الباخرة التي أقلت والده من العقبة إلى قبرص و قد نشر الملك علي عند سفره على الأهالي هذا المنشور.
إلى جيشي الباسل و شعبي الكريم
إني أحمد اللّه حمدا كثيرا و أشكره شكرا جزيلا في السراء و الضراء و منذ تشرفت بالقدوم، إلى هذه البلاد المقدسة مع جلالة والدي حرسه اللّه و أنا أعتبر نفسي فردا من أفرادها العاملين لخدمة وطني و بلادي، و عند ما قضت إرادته جل شأنه بتحول مركز البلد من الحكومية إلى الحاكمية بنهضتها المعلومة التي نالت بها استقلالها التام و دخلت في صفوف الدول المستقلة من الحقوق في الداخل و الخارج بفضل جهاد أبنائها و ما سفكوه فيها من الدماء الغالية كنت منتقلا في فيافيها و صحاريها مفارقا لأهلي و أولادي مدة بعد مدة و فرقة إثر فرقة مجاهدا كجندي يؤدي واجباته لوطنه و بلاده و عاملا لطمأنينتها و راحة سكانها متبعا كل مسلك يوصل إلى الوفاق و الاتفاق و الاتحاد ما استطعت، يعلم كل ذوي الشؤون العالية، من ذوي الاختصاص في الداخل، حتى جاء اليوم الثاني تنازل فيه جلالة والدي عن الأمر فكلفتموني بتولي الأمر بعده.