خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٥ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الأهلي و الوفد الذي قدم من جدة و بعض أهل الوجاهة من أم القرى و لما اكتمل مجلسهم الساعة الثانية و النصف قال لهم جلالته ما ملخصه، إننا اليوم في أوقات العمل و في ساعات التأسيس و لا يستقيم الأمر إلّا بالتدبير، و أمامنا عدو و صديق ينظرون إلينا فإذا لم نضع لنا أساسا متينا بينا ضاعت أمورنا، و قد أعددت لكم مواضيع هامة للنظر فيها و تقريرها و أنتم أرباب الرأي و الفكر في بلادكم.
أمر جلالته الدكتور عبد اللّه الدملوجي يتلو على الجميع البيان الملوكي فتلا عليهم .. و هذا نصه:
المطلوب أن يشكل من مندوبي مكة و جدة هيئة تسمى هيئة تأسيسة ينضم إليها مندوبو باقي بلدان الحجاز ليبحثوا في المسائل الآتية:
١- وضع اسم رئيس حكومة الحجاز.
٢- وضع ترتيب لتحديد العلاقات بين نجد و الحجاز.
٣- تعيين شكل الحكومة و وضع أساسات لتشكيلاتها الداخلية و البحث في الموقف الذي يجب أن يكون للحجاز و الوجهة الدولية.
٤- تعيين شكل العلم و النقود.
و قد تداول الحاضرون النظر في هذه المسائل الهامة فقرروا في المسألة الأولى أن يلقب رئيس حكومة الحجاز ملك الحجاز و سلطان نجد و ملحقاتها ثم قرروا إحالة المسائل الأخرى للهيئة التأسيسية حضرها واحد و خمسون عضوا من جهات مختلفة من بلدان الحجاز و قد تذاكروا طويلا .. ينوع الجمعية التأسيسية و صلاحيتها و تقرير نظامها، فتقرر أن يعقد اجتماع آخر بعد عصر اليوم الثاني (الأحد) لانتخاب لجنة خاصة