خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٨ - عهد حرب و جهينة
القرعاني، و عابد الهذلي، و مسلم بن سليمان، و حميد بن سليمان المسيفري فأخذ عظمة السلطان على مشائخ الفريقين عهد اللّه و ميثاقه.
١- إنهم يكونون فيما بينهم إخوانا، و إن جميع ما كان بينهم من الأمور التي تجري في البادية مدفون لا باعث له و كل ما كان من غزو، أو قتل، أو سلب سابق من قبل، فلا يبحث فيه، و لا يطالب به. اللهم إلّا أن يكون هناك عقود ديون، أو معاملات تجارية، فمرجع ذلك إلى الشرع، يفصل فيه بحكم اللّه.
٢- يتعهدون بأنهم يدعون الشاذ من قبائلهم الذين لم يدخلوا في الولاية إلى الدخول فيما دخلوا به فمن أجاب و أطاع و قبل العهد الذي قبلوه و عاهدهم عليه، فهو أخوهم: له مالهم، و عليهم ما عليهم، سواء في حكم الولاية و الطاعة، أو ترك ما كان من أمور الجاهلية، و من عصى من قبائلهم فيكون المعاهدون من حرب و جهينة كلهم يدا واحدة عليه، يقاتلونه حتى يفيء إلى أمر اللّه، سواء كان من حرب أو جهينة و إن هؤلاء الشاذين يدعون للمعاهدة عند الأمير سعود بن عبد العزيز السعود، ليعاهدوه بالنيابة عن عظمة السلطان.
٣- يساعدون جميعهم على دين اللّه و دين رسوله، و السمع و الطاعة للإسلام و المسلمين، باطنا و ظاهرا، و على معاداة من عادى المسلمين، و موالاة من والاهم و على أن يكونوا فيما بينهم إخوانا، يتناصحون، و لا يغش بعضهم بعضا، و يقومون بالنية الصادقة، و إذا خرج أحد من حرب أو جهينة على الولاية، فيناصحونه فإن أبى، فيتعهد الفريقان على مناجزته، سواء كان حربيا أو جهنيا.