خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥ - و في ليلة الجمعة الرابع منها
و كانت دواب الجيش جميعها تأكل منها، أما الأثاث كحلي النساء و السلاح الأبيض من سيوف و جنابى و خناجر و ما شاكلها، فكثيرة جدّا.
[و في ليلة الجمعة الرابع منها:]
سرنا من أسفل وادي يبا إلى أعلاه، و نزلنا في فوز أبي العير، و هو مرتفع عن سطح وادي يبا بخمسة عشر مترا تقريبا، و أرضه رملية لاثقة للإقامة فيها، بخلاف نفس الوادي، فإن أرضه من الطينة الصفراء التي تصلح للزراعة.
فلمّا استقر بنا المقام أرسل لنا دولة الأمير رسولا من طرفه يمنع الجيش عموما من الاعتداء على ما تبقى من الأكواخ و القرى و ما فيها، و ذلك رحمة و شفقة منه على أهل اليمن، فمن ضمن هذه القرى قريتان إحداهما لأشراف المناديل، و الثانية من أشراف الرواجحة، الذين اصطدهم ابن خرشان نائب الإدريسي و ألجأهم إلى المهاجرة عن أوطانهم و الإقامة في وادي الأحسبة عند الأشراف العبادلة، و هم منضمون إلى جيشنا لمحاربة الأعداء.
و في صباح الجمعة الرابع من جمادى الآخر سنة تسع و عشرين و ألف: سارت سرية عددها ألف مقاتل تقريبا إلى وادي حلى، و المسافة بينه و بين فواز أبي العير أربع ساعات بالهجين، و كانوا فرسانا و أرباب هجان ألفي رأس من الغنم و أربعمائة من البقر، و ثلاثمائة من الإبل، و قتلوا سبعة من أهالي حلى، و أخذوا خمسة من العبيد، و أسروا ثلاثة و رجعوا إلى المعسكر و قصد دولة الأمير التوجه إلى أبها، فأمر عموم الجيش بالمسير إلى فواز أبو العير، فسرنا في يوم الاثنين سابع من جمادى الآخر الساعة العاشرة نهارا، و كان عدد الجند المنظمين أربعة آلاف