خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٩ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[و في ٦ ذي الحجة:]
وصل إلى مكة و استقبل استقبالا فخما كالمعتاد.
[و في ٢٧ ذي القعدة سنة ١٣٤٢ ه:]
أذيع في «جريدة القبلة» تحرير هذا نصه:
بيان من أهالي مكة المكرمة إلى العالم الإسلامي: عن موقف الحجاز من النهضة العربية و الخلافة الإسلامية:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد المنزل عليه قوله تعالى: وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال: ٤٦]، و على آله و صحبه و تابعيه أبطال الإسلام و حماته، و قادة العلم و هداته ..
أما بعد:
فإن الترك كانوا فيما مضى من أشد الأمم تمسكا بالدين و احتراما لشعائره، و كانت لهم دولة قوية حفظت للإسلام هيبته، و كان لديها مكانة بين الأمم، لذلك نال الترك عطف العالم الإسلامي عليهم، و ثقته بهم، و لكن سرعان ما استدار الزمان، فنشأت في الترك ناشئة من الشبيبة المتفرنجة التي خدعتها مظاهر المدنية الكاذبة، و بهرها زخرفها، فاسترسلت في التفرنج على غير هدى، و جهلت فضائل الدين الإسلامي، فصدقت قول أعدائه فيه، و صارت تراه عقبة في سبيل التقدم.
و لم تقف عند هذا الحد، بل سوّل لها تفرنجها و إلحادها أن الإسلام