خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥١ - منشور آخر الملقى إلى أهل مكة بواسطة الطيارة
و ليس منشورنا هذا لكم إلّا على سبيل التذكرة، فإن شهامتكم و غيرتكم و تقديسكم للوطن أمر مشهور عنكم فاثبتوا ثبات الأبطال و افعلوا ما تبيض وجوهكم بذكره و إياكم و الاسترسال لقول عدو منافق خائن للوطن. انبذوا أقوالهم ظهريّا و تمسّكوا بمبدئكم القديم و حقكم الصريح، و افعلوا ما توجه إليكم ضمائركم الطاهرة لا يمليه عليكم المرقة الخائنون و الأعداء الملحدون و العاقبة للمتقين، اثبتوا رعاكم اللّه فقد قربت ساعة الخلاص و دنت أيام السرور و حلت أوقات الانتقام من الباغي المعتدي، فالثبات الثبات و الحمية الحمية و الوطنية الوطنية و اللّه المسؤول أن يكلل أعمالنا و أعمالكم بالنجاح، فابتهلوا إلى اللّه بذلك يستجيب دعاءكم و صلّى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.
جدة في ١٩ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ ه علي بن الحسين
منشور آخر الملقى إلى أهل مكة بواسطة الطيارة
إلى جيران بيت اللّه الحرام- السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، أما بعد فلم يحملنا على خطة السكوت هذه إلّا رغبتنا في عدم سفك الدماء و الأمل في أن يرعوي العدو الباغي عن غيّه و أن يقبل النصائح التي بعث بها إليه محبّو السلام، و لقد فضّلنا هذه الخطة لرغبتنا الخالصة في فضّ كل المشاكل بالطرق السلمية و لتضاف لنا حجة أخرى إلى أمثالها من حججنا القوية، و لكن أبى اللّه إلّا أن يستمر العدو في طغيانه. و نشب القتال بيننا و بينه في هذا اليوم فباء و الحمد للّه بالخسران و رجع بالخذلان و لم يثبت أمام قوة الجند أكثر من ساعة و انهزم شر هزيمة و أدى إلى كهوف الجبال