خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣ - قال مؤلف هذا الكتاب الشيخ عبد اللّه غازي
جناية، فهذا الصدر الأعظم رئيس الوزراء زمن السلطان عبد الحميد العثماني، منع ذلك و نظم أحكام الدولة و قد ترجمه السيد محمود الألوسي المفسر الشهير في كتابه «غرائب الاغتراب» ص ١١٩.
تزوج بها بعد وفاة عابدية هانم، و من فضليات النساء يستشيرها اليوم في أكثر شؤونه، و يعتمد عليها في كتمان أسراره.
و مارس ركوب الخيل فولع بدخول ميادين السباق، و عرف بالقوة و المقدرة على ركوب أقسى الجياد و اصلها.
حدثني من لا شك بخبره أن الملك لم ينفك يبارز أشد الفرسان طردا، حتى شغلته شواغل الملك، و لقد رأيته ذات يوم واقفا يريد الركوب، و ثلاث عبيد من الأشداء الأقوياء يقودون جوادا، كلما خطوا به خطوة ثار و شخر و انتفض، فلم يزالوا يغالبونه حتى اقتربوا به من موقف الملك، و هو الشيخ المسن، فتقدم من الجواد فوضع إحدى رجليه في ركاب و وثب وثبة غير المبالي، فعاد الجواد إلى زمجرته و زهوه، فلم يكن من الملك إلّا أن لطمه بقبضة يده لطمة واحدة في عنقه، فذل الجواد و مشى هادثا ساكنا، كأنما أبدل به غيره.
و تمكن منه في أيام صباه حب اصطياد النمور و الضباع و الغزلان، و قبض كواسر الطير و بواشقه، فكان يكثر من التجوال في رفقة له يرحلون لرحيله و ينزلون لنزوله، فيتوغل في الجبال النائية و القفار الخالية، و يعود بعد أيام و أسابيع حامل الوطاب تتبعه غنائمه من وحش و طير.
و لم يزل في مكة إلى أن أو عزت إليه الحكومة التركية بمغادرتها في سنة ١٣٠٩ ه، فبرحها إلى الأستانة و تقلب هناك في مناصب رفيعة استمر