خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٦ - و في سنة ١٣٤٣ ه
إلى الحامية فيه، فذبحوهم إلّا واحدا و غنموا الحملة كلها، ثم تقدموا غربا فهجموا على الطنيب، و أم العمدة، و القسطل و بادودة، و كادوا بعد أن اجتاز فريق منهم سكة الحديد أن يصلوا العاصمة، فصدرت أوامر الحكومة بالدفاع فباد العربان، و في مقدمتهم الصخور و الحويطاب إلى محاربة أعدائهم، فاشتبكوا و إياهم في معركة دامية دامت بضع ساعات.
و كان بيك باشا القائد الإنكليزي للجند النظامي قد أرسل الطيارات و السيارات المدرعة على الاخوان فحلّقت الطيارات فوق العربان المتلاحمين و شرعت ترميهم كلهم بالقذائف، كما أنّ السيارات أطلقت عليهم جزافا مدافعها الرشاشة.
و كان عدد القتلى من الإخوان و عربان عمان قد تجاوز الخمسمائة، و لو لا هذه القوة الهائلة التي كانت تديرها الأيدي الإنكليزية لاكتسح النجديون الشرق العربي و رفعوا فوق ربى عمان علم ابن سعود.
[و في سنة ١٣٤٣ ه:]
خرج أيضا سلطان بن بجاد، الملقب بسلطان الدين و الشريف خالد بن منصور بن لؤي أمير الخرمة زاحفين إلى الطائف بجيش من الإخوان مؤلف من خمسة عشر لواء من ألوية الغطغط، و الخرمة، و تربة، و رنية، و عتيبة، و قحطان و بني تميم، على أن هذا الجيش مع من انضم إليه بعدئذ من عربان الحجاز و أشرافه كالحرث، و بني ثقيف لم يتجاوز الثلاثة آلاف مقاتل؛ مشى الإخوان من مركز الاجتماع في تربة، و لم يعلم بهم أحد في مكة أو في الطائف قبل أن اجتازوا الحدود، و لم تعلم الحكومة بهجومهم قبل أن وصلت سرياهم في اليوم الأول من صفر سنة ١٣٤٣ ه، الموافق سبتمبر سنة ١٩٢٤ م إلى قرية الحوية التي