خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٢ - جواب الحكومة الحجازية على طلب الوفد السفر إلى مكة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إلى معالي وزير الخارجية للحكومة الحجازية- أعزه اللّه- السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. و بعد، و قد بدا لنا أن نخرج من جدة للسفر إلى مكة المكرّمة صباح يوم الاثنين، مخلّفين وراءنا متاعنا بجدة، و هل يمكن لكم أن تسألوا جلالة الملك للسيارة تبلغنا إلى الغاية؟
السيد سليمان الندوي
جواب الحكومة الحجازية على طلب الوفد السفر إلى مكة
رئاسة الوزراء: حضرات الجهابذة الأماثل، وفد جمعية الخلافة المحترمين، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
أما بعد، فقد عرضت علينا تذكرة فضيلتكم بشأن رغبتكم في السفر، للوقوف على النوايا، و المعاهدات، و المطالب، و لمقابلة الأمير عبد العزيز بن سعود، رئيس عشائر نجد. و تعلمون فضيلتكم أن الحكومة الحاضرة، الراغبة في الاتفاق مع جميع أمراء العرب خاصة، و مع جميع الهيئات الإسلامية عامة، أعلنت أنها ترحّب بالمتوسطين لحقن الدماء، و إيجاد السلام في البلاد، ليعلم العالم براءتها من الوحشية، و جريمة الاعتداء. و سمحت بالتوسّط، لا بالمداخلة في شؤونها التي تمسّ استقلالها لجميع الأفاضل الذين جاؤوا إلى هذه الديار لتلك الغاية النبيلة الحميدة، و أن يجزلوا ذلك بأنفسهم، ليعرفوا المجرم الأثيم من المحسن البريء. فنقترح أن تخاطبوا الأمير ابن سعود، رئيس عشائر نجد، المذكور قبل كل شيء، و تسألوه عن النقطتين الآتيتين:
أولا: هل يقبل حضرته وسائط فضيلتكم.