خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٩ - و في شهر جمادى الثانية سنة ١٣٣٧ ه
و مع هذا الكتاب كتاب مثله لهجة من لالة الحسين (و ملحق خير) من سمو الأمير فيه ما يأتي: إني أخوكم الصادق و مستعد لمساعدتكم بما تأمرون، و لا يجوز أن يفرّق بينكم و بين والدي أمور البادية التي لا أهمية لها. و كيف يمكن أن يحدث خلاف بين رجلين كبيرين بخصوص تربة و الخرمة و البادية؟ ها أنا متوجّه إلى مكة، فأرجوكم أن ترسلوا أحد رجالكم، و إن ارتأيتم أن يكون أحد أنجالكم، فذلك أولى، و أنا كفيل النجاح بحسم الخلاف و الاتفاق مع سيدي الوالد.
و لكن أحد العقيلات الذين كانوا في الحجاز جاء يخبر عبد العزيز أن الأمير عبد اللّه يتأهّب للزحف إلى تربة، ثم جاءه آخر يقول: إن الأمير خرج من المدينة و وجهته تربة، فكتب عبد العزيز إلى حكومة بريطانيا العظمى بواسطة مندوبها في العراق يخبرها بمقصد الملك حسين و قائد جيشه ابنه عبد اللّه، فجاءه الجواب أن ذلك من الإشاعات التي لا صحة لها.
كتب ابن سعود ثانيا يقول ما معناه: إنّي متحقّق ما أخبرتكم به، و ما أخبرتكم خوفا أو شكاية بل لتكونوا عالمين بالحوادث و بما قد يعقبها.
و كتب ثالثا يخبر المندوب السامي أن الأمير عبد اللّه مشى بجيشه من المدينة، و وجهته تربة، فلم يجئه جواب الكتاب الأخير. و كان قد جهّز سريّة مؤلّفة من ألف و مائتين هجان، بقيادة سلطان ابن بجاد أمير الغطغط، فأمر إذ ذاك بالسير إلى الخرمة و تربة للمحافظة على أهالي تلك الناحية، و أن يكون خطته الدفاع لا غير.