خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٢ - قوة الشريف علي في جدة و استعداده للحرب
بعد أن خسر الخسارة الفادحة و نكص على أعقابه، و لذلك عقدنا النية بعون اللّه و توفيقه على اقتفاء أثره و الأخذ بخناقه، و إننا لننتظر أن تقوموا بما توجبه عليكم الوطنية و الإسلامية، و إنّا له و للخائنين بالمرصاد و لا تأخذنا في ذلك هوادة. فهبوا رعاكم اللّه و اقطعوا خطّ مواصلة حتى يتم استئصالهم بحول اللّه و قوته و لتكون هذه الأراضي المقدسة التي دنّسوها بأعمالهم الدنسة قبورا لهم، و لا تثبطكم أقوال المنافقين و المرجفين منهم و من أذنابهم، و لا شك أن ذلك من بعض ما ينتظر من غيرتكم و شهامتكم، كلل اللّه أعمالنا و أعمالكم بالنجاح، و ما توفيقنا إلّا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب.
٩ جمادى الثاني سنة ١٣٤٣ ه علي بن الحسين
قوة الشريف علي في جدة و استعداده للحرب
قال الريحاني في تاريخ نجد الحديث: عند ما بويع الأمير علي بالملك بعد تنازل الملك حسين أرسلت الحكومة الهاشمية الإسلامية في عمان أربعين ألف ليرة ليبذلها في التجنيد و في شراء العدد الحربية من أوربة خصوصا الطيارات و السيارات المصفحة. باشر الأمير التجنيد بمساعدة بعض الزعماء بفلسطين، فجاءت فرقة المتطوعين الأولى في ربيع الأول من هذا العام أي عام (١٣٤٣) و تلتها فرقات أخرى حق بلغ الجند النظامي نحو ألف جندي يوم كنت هناك، ثم جاء في شهر رجب فرقة عددها مائتان و ثلاثون و في رمضان فرقة أخرى عددها خمسمائة، و اجتمع من البدو نحو ألف و خمسمائة مقاتل، و قد شاع في الجيش مرض الملاريا و الزنتاريا مات بسببه عدد كثير من الجيش.