خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٣ - صورة العفو العام من عظمة السلطان بلاغ سلطاني في أول ربيع الأول سنة ١٣٤٤ ه
و راياته و أمر بمواساة الأهلين و قد استحضر من رابغ ثلاثة آلاف كيس دقيق و أرز لتوزع على الأهلين. و في شهر ربيع الأول سنة ١٣٤٤ ه وصلت إلى البيت سفن شراعية فيها ما يزيد عن أربعمائة من أهل مكة و كانوا بين أولئك القادمين الشيخ ماجد كردي من الشيخ صالح شطاء و السيد هاشم سلطان.
صورة العفو العام من عظمة السلطان بلاغ سلطاني في أول ربيع الأول سنة ١٣٤٤ ه
إنني منذ دخلت جنودي هذه البلدة المطهرة أمنت أهلها على أرواحهم و أموالهم، و لما وصلت بنفسي إلى حرم اللّه هذا أكدت ذلك الأمان و أصدرت عفوّا عاما عن جميع ما كان في أي إنسان كان فيما سلف، و اليوم أعود و أكرر لكافة الناس أن كل إنسان كان في خدمة الحسين و تحت طاعته فهو في أمان اللّه و مغفور له جميع ما تقدم من ذنبه متى عاد لهذا البلد الطاهر و أخلد للراحة و السكون، فالبلد بلد اللّه و الأمن أمن اللّه و لكنني لا أسمح لأحد بوجه من الوجوه أن يقوم بأي دعاية للذين أكثروا في هذه البلاد الفساد، و إننا سنوقع أشد أنواع الجزاء على أي إنسان كان يأتي بأي حركة في ذلك السبيل، فمن كان يريد السلامة لنفسه فحبّا و كرامة و من كان يريد السوء فلا يلومن إلّا نفسه.
عبد العزيز عبد الرحمن الفيصل
و في جمادى الأولى سنة ١٣٤٤ ه أمر عظمة السلطان نشر البلاغ الآتي لبراءة الذمة على من في جدة من ضباط و جنود، و قد وزع عليهم في حينه من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود إلى جميع من في