خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٦ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدسة من علماء المسلمين و أمرائهم و زعمائهم، و هذا خلاصة ما جاء في ذلك الكتاب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود ...
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، و بعد فإني أرجو لكم دوام الصحة و العافية و إني سعيد أن أمد يدي ليدكم و لكل يد عاملة لخير الإسلام و المسلمين و إني مملوء ثقة أنه بتعاوننا على الخير سيكون المستقبل السعيد لجميع الشعوب الإسلامية إني لست من المحبين للحرب و شرورها و ليس لدي شيء أحب إليّ من السلم و السكون و الصفاء و الهناء و التفرغ للإصلاح، و لكن جيراننا الأشراف أجبروني على امتشاق الحسام و خوض غمرات الحرب خمس عشرة سنة، لا في سبيل شيء سوى الطمع على ما بأيدينا، فقد صددنا عن سبيل اللّه و المسجد الحرام الذي جعله اللّه للناس سواء العاكف فيه و الباد، و دنسوا البيت الطاهر بكل أنواع الموبقات مما لا يتحمله مسلم لقد رفعنا علم الجهاد و لتطهير بلاد اللّه الحرام و سائر بلاد اللّه المقدسة من هذه العائلة التي لم تترك سبيلا لحسن التفاهم و حسن النية بما اقترفت من الشرور و إني و الذي نفسي بيده لم أرد التسلط على الحجاز و لا تملكه و إنما الحجاز وديعة في يدي إلى الوقت الذي يختار الحجازيون لبلادهم واليا منهم يكون خاضعا للعالم الإسلامي تحت إشراف الأمم الإسلامية و الشعوب التي بدأت غيرة نذكر في هذا السبيل كأهل الهند و أمثاله، إن الخطة التي عاهدنا عليها العالم الإسلامي و التي لم نزل نحارب من أجلها مجملة فيما يلي: