خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٥ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
شرك، فإن الشفاعة ملك للّه، و لا تطلب إلّا منه إليه، و لا يشفع أحد إلّا بإذنه، كما قال تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة: ٢٥٥]، و هو لا يأذن إلّا فيمن رضي قوله و عمله، كما قال تعالى: وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [الأنبياء: ٢٨]، و هو لا يرضى إلّا التوحيد، و الإخلاص.
و منها: تحريم البناء على القبور، و إسراجها، و ترك الصلاة عندها.
إن ذلك بدعة محرمة في الشريعة.
و منها: إن من سأل اللّه بجاه أحد من خلقه، فهو مبتدع مرتكب حراما.
و منها: إنه لا يجوز الحلف بغير اللّه، لا الكعبة، و لا الأمانة، و لا النبي، و لا غير ذلك، لقول النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «من حلف بغير اللّه، فقد أشرك».
فهذه المسائل كلها لمّا وقعت المباحثة فيها، حصل الاتفاق بيننا و بين المذكورين، و لم يحصل خلاف في شيء، فاتفقت بذلك العقيدة بيننا معشر علماء الحرم الشريف، و بين إخواننا علماء نجد، نسأل اللّه أن يوفق الجميع لما يحبه و يرضاه، و صلى اللّه على محمد و آله و سلم.
و في ٢٠ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ ه: كتب أهالي مكة إلى عظمة السلطان كتابا، هذا مضمونه:.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إلى مقام السلطنة السنية، الإمام عبد العزيز دام جلاله. آمين.
أما بعد، سلمك اللّه، ما يخفاكم أن أهل البلد- جيران بيت اللّه- حصل عليهم بعد الضيق في هذه الأيام، و لو أنكم لم تقصروا عليهم في