خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٠ - و هذا ما كتبه علماء مكة على هذه الرسالة
إليه، كالبناء على القبور، و إسراجها، و اتخاذها عيدا، و تحري الصلاة عندها، كما استفاض الحديث عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في النهي عن ذلك، و لعن فاعله.
و كذلك ارتكاب ما حرمه اللّه من الزنا، و السرقة، و شرب المسكرات على اختلاف أنواعها، و خيانة الأمانة، و أكل أموال الناس بالباطل، كالمعاملة الربوية، و الغش، و بخس المكاييل و الموازين، و كذلك شهادة الزور، و اليمين الغموس الذي يقتطع بها مال امرىء مسلم بغير حق، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
و بالجملة فأهم ما على الإنسان معرفة ما خلقه اللّه له، و ما أوجبه عليه، أو العمل بذلك، و اجتناب ما نهاه اللّه عنه في كتابه، و على لسان رسوله (صلى اللّه عليه و سلم). و أنتم جيران بيت اللّه، و سكان مهابط وحيه، فينبغي لكم الاهتمام بتطهيره ممّا يسخط اللّه، كما أمر اللّه بتطهيره و توعد على الإلحاد فيه، فقال تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [الحج: ٢٥].
فنسأل اللّه أن يهدينا و إياكم الصراط المستقيم، و أن يجنبنا طريق المغضوب عليهم و لا الضالين. آمين و صلى اللّه و سلم على سيد المرسلين، و إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين، نبيّنا محمد و آله و صحبه أجمعين.
و هذا ما كتبه علماء مكة على هذه الرسالة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده.