خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٨ - و هذا نص الرسالة
مشرك لو قال: إني أقول ذلك على سبيل المجاز. و لو سماه ما سماه، إذ العبرة بالحقائق و المعاني، لا بالأسماء.
و من الأمور المنكرة البناء على القبور، و الصلاة عندها، و لو كان المصلي إنما يصلي للّه، لقول النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «لعنة اللّه على اليهود و النصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». يحذر ما صنعوا. و نهى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عن البناء على القبور و تجصيصها في عدة أحاديث، و كذلك السراج على القبور. و لعن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) زائرات القبور، و المتخذين عليها المساجد و السرج. فعبادة اللّه عند القبور بدعة، و عبادة أصحابها شرك أكبر ينافي التوحيد.
و كذلك من البدع: سؤال اللّه بجاه المخلوقين. فإن هذا لم يشرعه اللّه و لا رسوله، و لا ورد بسند صحيح صريح، لا عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و لا عن أحد من الخلفاء الراشدين المقتدى بهم. و نحن متبعون لا مبتدعون. و إنما المشروع: أن يسأل العبد ربه بأسمائه و صفاته كما قال تعالى: وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها [الإسراء: ١٨].
و من أقسام الشرك الأصغر: الحلف بغير اللّه، لقول النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «من حلف بغير اللّه، فقد كفر أو أشرك». و ذلك كالحلف بالأمانة، و البيت، و غير ذلك.
فافهموا ما ذكرنا و من أشكل عليه شيء من ذلك، فليسأل اللّه أن يهده الصّراط المستقيم، و ليراجع تفاسير الكتاب العزيز، كتفسير ابن جرير، و ابن كثير، و البغوي، و غير ذلك من تفاسير أهل السنّة. و ليراجع كلام المحققين كالأئمة الأربعة، فمن بعدهم من علماء السنّة، و ليراجع