خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٣ - كتاب الوفد إلى السلطان
ثانيا: أن تصرّحوا له، و يصرّح لكم بالكتابة، أن المقصود بالوساطة هو إيجاد الصلح بين صاحب الجلالة علي المعظّم، و بين حظرة الأمير ابن سعود رئيس عشائر نجد بالأصالة عن نفسيهما، و بالنيابة عن بلاديهما.
فإذا قبل حضرته هذين المبدأين، سهل النظر في كل أمر بعد ذلك. و لا شك حضرتكم تعذرون الحكومة الحجازية في كل احتياط تتخذه بمناسبة ظروف الحرب الاستثنائية، التي لم تكن هي المسبّبة لها. و إن هذا الاحتياط لا يجب أن يظن فيه أنه من قبيل التهمة لأحد من المتوسطين الكرام، بل لمعرفتها بطرق و أحوال حضرة الأمير المومىء إليه، و متى أجابكم حضرته عن النقطتين المذكورتين أعلاه بالكتابة، و أجابكم أيضا عن أسئلتكم الثلاثة السابقة في كتابكم الأول. و اطلعت الحكومة الحجازية على ذلك، و اقتنعت بأنه صادق في هذه المرة في قوله و نيّته. فإن الاتفاق بعد ذلك سهل على جميع الشؤون. و لكي لا يقع سوء تفاهم، بادرنا بتسطير هذا الخطاب، لتكون جميع الأمور جلية واضحة، و يحصل المطلوب من التفاهم، و إزالة المصائب بالبلاد. و كانت لكن الفرصة الكافية بعد ذلك للدرس، و الوقوف على كل شيء، و الاتفاق مع الفريقين أو أحدهما، كما ترون المصلحة في ذلك لخير الحرمين الشريفين، و أهلها و سائر المسلمين. و أقدم لحضرتكم في الختام فائق التحية و الاحترام.
رئيس الوزراء و قاضي القضاة
كتاب الوفد إلى السلطان
الحمد للّه الذي لا إله إلّا هو، و الصلاة على النبي الذي لا نبي بعده.