خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠٧ - الصدقة المصرية لأهل الحرمين
حدودنا، و إن الإمام يحيى ليس بيننا و بينه إلّا الصداقة و الوداد، و الذي أرى أن نسعى بينكم بالصلح و منع سفك الدماء. و أما الشروط التي ينبغي أن تكون بيننا و بينكم فإنها سنقدمها لكم لتحملوها للسيد حسن حتى يتم الاتفاق عليها، و ليكن لديكم معلوما أن ليس لنا غرض من الأغراض في أي بلاد كانت إلّا لثلاث مسائل:
الأول: أن نكون إخوانا مسلمين نمشي على كتاب اللّه و سنّة رسوله و ما كان عليه السلف الصالح و الأئمة الأربعة.
و الثاني: أن نتعاون على البر و التقوى و نترك النزاع الذي يؤدي بنا إلى الخذلان.
و الثالث: أن نحفظ حدودنا و معاملاتنا و حقوق رعايانا، فالقادر على ذلك يكون أحق ببلاده و العاجز عنه نتناظر معه فيما يصلح ذات البين و يمنع الشقاق. انتهى.
الصدقة المصرية لأهل الحرمين
قدم مكة المكرمة في شهر رمضان المبارك سنة ١٣٤٤ ه حضرة البكباش عبد الرحمن بك إبراهيم مساعد أمير الحج المصري بمبلغ خمسة آلاف جنيه لتوزيعها على فقراء الحرمين. و قد تعين ثلاثة آلاف جنيه لمكة و ألفان للمدينة المنورة و تشكلت لجنة من فضيلة الشيخ حافظ وهبة و من سعادة البكباش و من ناظر التكية المصرية أحمد صابر بك و صالح حسن بك القائم بأعمال القنصلية المصرية في جدة و الدكتور عبد الهادي بك لتوزيع هذه الأموال، فانتخبت اللجنة من كل حي من أحياء مكة المكرمة أشخاصا فقدموا كشوفا بأسماء العائلات المستحقين، فوزعوا عليها