خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦ - و في يوم الخميس العاشر منه
و ثمانمائة، و نزلنا وادي عجلان، و بتنا هناك، و بعد صلاة الصبح سار الجيش بقيادة دولة الأمير، و أقبلنا على فواز أبو العير في منتصف الساعة الثانية من اليوم المذكور، فقابلنا الجيش المظفر الموجود هناك من العرب و الأتراك، و كان الجميع فرحين مسرورين بقدوم دولة الأمير عليهم.
[و في يوم الأربعاء التاسع منه:]
وفد على دولته عربان تهامة الذين كانوا يحاربوننا بالأمس و معهم مشايخهم، و هم في غاية الخضوع و الذلة، مظهرين ندمهم على ما حصل منهم طالبين العفو، مستعدين لأداء ما عليهم من الزكاة المفروضة شرعا، فعفا عنهم دولته حفظه اللّه، و كسا مشايخهم، و ولى أميرا من الأشراف من طرفه و هو الشريف شنير لجمع الزكاة منهم، و تسليمها إلى قائمقام القنفدة.
[و في يوم الخميس العاشر منه:]
حضر مشايخ وادي جنى و هم أحمد الصمي و ابن الصقير و الشيخ عجي، و معهم مشايخ وادي يبا و هم علي بن مديني و ابن خيرة و البيطلي السابق ذكرهم، و هم كانوا من أعظم أنصار الإدريسي، و طلبوا العفو عما مضى، و قالوا سنكون من الآن من أشد المخلصين للدولة العلية، فعفا عنهم و أمرهم بأداء الزكاة للدولة العلية، فامتثلوا خاضعين، و انضموا بجيشنا لمحاربة العصاة.
و في هذا التاريخ قدم علينا باخرتان حربيتان عثمانيتان، و أصدر دولة الأمير لهما التوجّه بضرب ثلاث جهات على شاطىء البحر الأحمر، و هي الشقيق، و الوسم، و البرك، لأن هذه الجهات الثلاث هي مصدر السلاح الأوروبي الذي يرد من مصوع و جيبوتي و عدن من الدول الأجنبية المعادية للدولة العلية باسم الإدريسي، و هو يوزعه على القبائل الموالية له، و شيخ