خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠٠ - وصول جلالة الملك من الرياض إلى مكة
على الجانبين و قد اصطفت حرس الأمير الخاص على شكل دائري حلقي منتظم كل قد سل سيفه و شهره في يده ينشدون الأغاني الحربية الوطنية و يرددونها بصوت شجي و حماسة عظيمة، و في وسط الحلقة صفان متقابلان يذهبان روحة و جيئة أمام سمو الأمير تخلل ذلك صوت الطلقات في الهواء و بذلك انتهت الحفلة:
كسوة الكعبة المعظمة لسنة ١٣٤٨ ه
و في أواخر ذي القعدة سنة ١٣٤٨ ه انتهت دار الكسوة و الصناعة من حياكة كسوة الكعبة المعظمة لعام ١٣٤٨ ه.
وصول جلالة الملك من الرياض إلى مكة
و في يوم الأربعاء ١ ذي الحجة سنة ١٣٤٨ ه قبيل الغروب وصل الركب العالي إلى مكة المكرمة، و في منتصف الساعة الثانية ليلا مشى جلالته إلى بيت اللّه الحرام فطاف و سعى، و في صباح الخميس كان موعد الاحتفال باستقبال جلالته في جرول، و قد أعدت هناك سرادقات كبيرة فخمة في الساحة الفسيحة الواقعة أمام مقهى المعلم، خصص واحدة منها لجلوس جلالته و بجانبها سرادقا أخرى [...] للاستقبال من موظفين و الأهلين .. هذه السرادقات .. فرفرفت حولها الأعلام العربية و اصطفت على جانبي الميدان إلى مسافة مائة و خمسين مترا رجال الجنود و الشرطة و وقف إلى جانبهم تلامذة المدارس الأميرية و الأهلية فأرباب الحرف و الصناعات من الأهلين على الجانبين حتى بناية الثكنة العسكرية، في الساعة الواحدة شرف جلالة الملك من قصره العالي فبدأت المدفعية بإطلاق مائة مدفع و مدفع نخبة و إيذانا بتشريف جلالته و جلس في سرادق