خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٨ - إعلان الشريف علي بمحاصرة رابغ
ترتيب الجيش النجدي بعد الحج
و بعد ما فرغ الناس من الحج أمر عظمة السلطان قسما من الجند بالرجوع إلى أوطانها و جعل الباقي من الجنود ثلاثة أقسام؛ قسم يرسل برئاسة فيصل الدويش فيقصدون الوجه و المدينة و يدعون الناس، فمن أجابهم سالموه و من لم يجبهم قاتلوه، و القسم الثاني يحاصر جدة، و القسم الثالث يقيم في جدة بين جدة و مكة.
قدوم الحجاج
قد وصل النداء الذي نشره عظمة السلطان على العالم الإسلامي يدعوهم فيه لأداء فريضة الحج في هذه السنة فأحدث تأثيرا عظيما في النفوس و وردت من الهند برقيات مختلفة على مندوب عظمة السلطان في عدن و أن ألوفا من الهنود قرروا الوفود لقضاء فريضة الحج في هذا العام، و هم يسألون في برقياتهم أي السواحل أحسن لنزولهم؛ رابغ أم القنفذة أم الليث، و قد اتخذت الحكومة التدابير الفعّالة لتأمين راحة الحجاج و أمنهم في الحل، و رتّب الجمال الكافية على ذلك الطريق لنقلهم إلى البلد الأمين. و في أواخر ذي القعدة وصل إلى مكة من طريق القنفذة و الليث للحج بعض المغاربة من بلدة طوالة في الغرب الجواني و قسم من الأتراك من بلاد الروملي و بعض نفر من السنغال.
إعلان الشريف علي بمحاصرة رابغ
أعلن الشريف علي في طول البلاد و عرضها أن جنوده احتلت بدرا و حاصرت رابغ و أن بواخره أحرقت بنار مدافعها مدينة رابغ و أصبحت و ليس فيها محل لنزول الحجاج فخاف الناس في الخارج أن يكون الخبر