خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٩ - إعلان الشريف علي بمحاصرة رابغ
صحيحا، فجاءت بارجة حربية إنكليزية أمام رابغ فاستأذنت بالنزول ثم نزل منها بعض الموظفين و سألوا رجال حكومة السعودية هناك عن تلك الإشاعات فنفوها لهم. و اطلعوا على الاستعدادات و التدابير التي اتخذت في رابغ لاستقبال الحجاج و قد سرّ ربان البارجة من تلك الترتيبات ثم عادوا إلى سفينتهم فأطلقوا بضعة مدافع يحيّون فيها قلعة عظمة السلطان فأجابتهم القلعة بالمثل. و قد أبرقت البارجة بحقيقة الخبر إلى سائر الأنحاء و أخبرت أن الحجاج سيصلون بعد أربعة أيام من تاريخ وصولها. و قامت البارجة أمام رابغ حتى تصل بواخر الحجاج. و في ٢٦ ذي القعدة وصلت باخرة (جهانكير) في رابغ و عليها ألف و مائة و ثلاثة و خمسين حاجّا و عليها من البضائع ما بين سكر و دقيق و شعير و خلافه (٦٣٥٣) طردا، و بالتاريخ نفسه وصلت باخرة (فرجستان) و عليها (٨٩٥) حاجّا و من البضائع (٨٢٨) طردا.
و لقد كان في جملة الحجاج مندوب من قبل رئيس جمعية الخلافة شوكت علي الزعيم الهندي المشهور و وفد مؤلّف من مندوبي جمعية الخلافة، و مندوبي جمعية العلماء في الهند برئاسة حضرة المكرم محمد شفيع و عضوية الأخ عبد الحليم الصديقي مندوب الجمعية المركزية لعلماء الهند و حضرة أبو المعارف محمد عرفان مدير جريدة الجمعية و مندوب جمعية الخلافة في دهلي و حضرة وجيه أحمد المستشار الخاص للرئيس و حافظ محمد عثمان مندوب ولاية آقرة و الشيخ عبد المجيد السندي و رئيس جمعية الخلافة بالسند، و حضرة أمين الدين بن نجم الدين من تجّار حيدر أباد و مندوب جمعية الخلافة بالسند و قمر الدين أحمد ثابت مدير جريدة الخلافة و مندوب جمعية الخلافة في بومباي، و قد حلّوا ضيوفا