خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٧ - بلاغ عام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و مدفع، و استقبله الأهلون و قناصل الدول و الجاليات الأجنبية، و في صباح الخميس ٨ منه دخل عظمة السلطان في البلدة و نزل في دار الفاضل الشيخ محمد نصيف و هرع له الأهلون أفواجا أفواجا لمقابلته، و ألقت الخطباء أمامه الخطب و الأناشيد و قدم عظمته عن آرائه نحو البلاد و دعى الناس للوئام ثم نشر بلاغا عامّا هذا نصه:
بلاغ عام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل السعود إلى إخواننا أهل الحجاز سلمهم اللّه تعالى و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته و بعد:
فإني أحمد اللّه إليكم وحده الذي صدق وعده و نصر عبده و أعز جنده و هزم الأحزاب وحده، و أهنئكم و أهنىء نفسي بما منّ اللّه به علينا و عليكم هذا الفتح الذي أزال اللّه به الشر و حقن دماء المسلمين و حفظ أموالهم، و أرجو من اللّه أن ينصر دينه و يعلي كلمته و أن يجعلنا و إياكم من أنصار دينه و متبعي هداه، إخواني تفهمون أني بذلت جهدي و ما تحت يدي في تخليص الحجاز لراحة أهله و أمن الوافدين إليه إطاعة لأمر اللّه، قال جل من قال: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة: ١٢٥] و قال تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [الحج: ٢٥].
و لقد كان من فضل اللّه علينا و على الناس أن ساد السكون و الأمن في الحجاز من أقصاه إلى أقصاه بعد هذه المدة الطويلة التي