خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨١ - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ما ننقله بالحرف عن كتاب (قوم جديد) صفحة ٨٩ المطبوع بالأستانة على نفقة الحكومة التركية سنة ١٣٣١ ه.
يا لها من جهالة و ما أعظمها من غفلة أنكم أيها الأتراك تعلقون في جوامعكم أسماء خلفاء العرب، يعني أسماء أبي بكر و عمر و عثمان و علي رضي اللّه عنهم، و لا تذكرون بالاحترام أسماء خلفاء الترك الذين وردت الأحاديث النبوية الكثيرة بتقديسهم، و إذا ذكر في الخطبة اسم الخليفة التركي ينزل الخطيب درجة من درجات المنبر تنزيلا بقدره و إذلاله، و تصلون صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة، مع أن هذه الأمور كلها ابتدعها العرب سياسة ليحطو من شأنكم، و ينزلوا قدركم، و لم تقف الحال عند ذلك بل تركتم قومكم المبجلين و صرتم تقدسون المشايخ الأجانب عنكم، مثل السيد عبد القادر الجيلاني، و السيد البدوي و غيرهما، و قلتم: إن لسان أهل الجنة عربي، و لسان منكر و نكير و سائر الملائكة عربي، و لسان الحق جل جلاله عربي أيضا. و قلتم: إن الشام أرض المحشر و المنشر. هذه أقوال خدعكم بها العرب، و أوهموكم أنه سيظهر منهم مهدي إلى غير ذلك من الخرافات إلى آخره.
«فالقوم الجديد» من الأتراك لا يعد نفسه مسلما، و لذلك يشعر بأن الخلفاء الراشدين و السيد عبد القادر الجيلاني و السيد البدوي أجانب عنهم، بل يرون أن تدين قومهم بالدين الإسلامي إنما هو احتلال من قومية أجنبية في قوميتهم.
و من الغريب أن يذكر الشيخ هذه الخرافات ثم يزعم أن الأحاديث وردت في تقديس خلفاء الترك، و أغرب من ذلك و أعرق في قلة الأدب