خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٩٠ - الاحتفال للكسوة الشريفة في سنة ١٣٤٧ ه
الأربعاء فطاف و سعى ليلا، و في صباح الأربعاء شرف جلالته في جرول حيث أعدت البلدية لاستقباله هناك سرادقات فخمة و نصبت أعلام الزينة على طول الخط تتصل بأقواس النصر الجملة و اصطفت الجنود و الشرطة على جانبي الشوارع و وقفت طلاب المدارس الأميرية و الأهلية أمام السرادقات فألقى الشيخ عباس قطان خطابا بليغا باسم الأهلّين، ثم شرعت الجماهير بالدخول فردا فردا إلى السرادق للسلام على جلالته، و عند الانتهاء من مراسم السلام تشرف جلالته إلى خارج السرادق حيث شاهد استعراض الخيل الذي جرى في الميدان الفسيح ثم غادر المكان قاصدا القصر الملكي بالعدل و في أوائل شهر ذي الحجة سنة ١٣٤٧ ه قدم مكة المكرمة لأداء فريضة الحج الشيخ عبد الرحمن بن قاسم بن ثاني أخو أمير قطر، و الشيخ أحمد بن علي آل خليفة من أمراء البحرين- و في رابع ذي الحجة قدم مكة المكرمة كاتب الشرق الأكبر الأمير شكيب أرسلان و قابل جلالة الملك فلقي منه كل إكرام و حفاوة.
الاحتفال للكسوة الشريفة في سنة ١٣٤٧ ه
احتفل في ٧ ذي الحجة في الساعة الثانية صباحا في دار الكسوة الشريفة بنشر ستائر الكعبة المعظمة التي قام بنسجها الصباغ الهنود الذين صدر الأمر الملوكي بجلبهم لأجل نساجة هذه الشقق الحريرية الطرز و العصب التي تلقى على الكعبة الشريفة كل سنة و كان يرأس هذا الاحتفال الأمير فيصل نائب جلالة الملك المعظم فلما اكتمل عقد الاجتماع ابتدأت إدارة معمل الكسوة بعرض هذه المنسوجات الفاخرة فشاهد الحاضرون منها ما بهر الأنظار في دقة الصنعة وجودة النسيج و تمام الرونق و حسن النقش و كيفية بروز الآيات الكريمة كأنها مكتوبة باليد بأبدع أقلام