خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٢ - المفاوضة مع الشيخ فؤاد
الإمضاء ليس إمضاء الشيخ فؤاد، المعروف فما هي حقيقة الأمر؟.
الخطيب: نعم، لقد وقع مثل هذا كثير.
السلطان: فإذا كانت الحجج هذه، و الدولة المنظمة هذه شؤونها، فلا شك أن هذا يدل على أن الأمور كلها قائمة على التمويه و الباطل، فكيف تؤيد مثل هذه الحكومة؟.
الخطيب: إنني لم أقل شيئا في الحكومة البائدة، و إنني إذا لم أصدق ما تقولون لا أكذبه. و لكنني أحدثكم من جهة الشريف علي.
السلطان: أما من جهة علي، فقد أجبتك عنه بما يكفي عن الإعادة.
و لكنني أسألك سؤالا، فأجبني عنه. هل ولايتكم و حكومتكم حكومة إسلامية دينية، أو ملوكية تسير طبق النظام المدني؟ فإن كانت دينية إسلامية، فالشرع يقضي بتأييد من اتفقت الكلمة عليه، و يكون هو ولي الأمر. و إنني لا أزكي نفسي، و لكن فضل اللّه يؤتى من يشاء. و إن كانت حكومتكم و ولايتكم ملوكية مدنية، أفليس قوام مثل هذه الحكومات على رأس الأكثرية الغالبة؟ فإذا كان الأمر فيها كذلك، فما رأيك في حكومة عربية يقر لها الناس من العرب، و يطيعون من قريات الملح إلى أبها، و من خليج فارس إلى جدة. ثم ما رأيك في حكومة لم يقر لها غير أشرار الناس من كل بلد، يعدون بالأصابع! و أهل القرية