خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٩ - منشورات الشريف علي الملقى إلى أهل مكة بواسطة الطيارة
منشورات الشريف علي الملقى إلى أهل مكة بواسطة الطيارة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و على آله و صحبه و سلّم.
إلى مهبط مهبط الوحي المحمدي و منبع النور الإسلامي، إلى جيران بيت اللّه الحرام و زمزم و المقام، إلى حماة الذمار و أباة الضيم، إلى ذوي الغيرة و الشهامة، إلى ذوي الأيادي البيضاء و الخصال الحميدة، إلى ذوي الحمية و النخوة العربيتين، إلى وارثي المجد كابر، إلى إخواننا و أبناء أبينا سكان مكة المكرمة نوجّه نداءنا و نبدؤهم بخطابنا، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته؛ أما بعد فقد قضى اللّه سبحانه و تعالى أن ترى هذا الدور المؤلم للمحزن يمثل في بلادنا و في عاصمة حكومتنا، قضى سبحانه و لا راد لقضائه أن يمثل عدونا و عدوكم أشرف بقعة في الأرض و أعلاما لدينا، قضى سبحانه أن يفرق بيننا و بينكم هذه الأيام التي نرى يومها سنة و ساعتها شهرا، قضى سبحانه و تعالى بذلك، كما قضى أن العاقبة للمتقين، و أن قوة الحق لا تقاومها قوة، و أن الباطل يضمحل أمام قوة الحق مهما بلغ من المناعة و الاستعداد. يا ورثة المجد و يا سلالة الكرام اعلموا أننا لم نتخل عنكم زهدا فيكم و لا رغبة عنكم. و لقد كنا نودّ أن نفدي البلدة المقدسة بأرواحنا و مهجنا، و لكن خوفنا من أن يقع بكم ما وقع بإخوانكم بالطائف من التعدي المريع و لنحافظ على البقية من وطنكم العزيز اضطررنا على الانسحاب كما يقتضي الفن الحربي، و لقد جمعنا الشعب و أقبل إخوانكم إلينا من كل حدب وصوب حتى أصبح لدينا و الحمد للّه من الرجال و العتاد