خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧ - و في «جريدة الحجاز» إن في شوال سنة ١٣٢٨ ه
الأرزاق، صدر الأمر السلطاني إلى دولة أمير مكة الشريف حسين بالتوجه إلى اليمن لدرء فساد الإدريسي و فك حصار أبها، فامتثل الأمر الشاهاني و توجه بجيشه، و كان بمعينته الفاضل الشريف شرف عبد المحسن البركاتي فكتب رحلته و ما آل إليه أمر الإدريسي و جنوده تفصيلا و سماه «الرحلة اليمانية»، و نحن نذكر هنا ملخصا ما ذكره الفاضل المذكور.
كان قيام دولة أمير مكة المكرمة يوم الأحد السادس عشر من شهر ربيع الثاني سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و ألف من الهجرة، الساعة التاسعة نهارا، و معه جيش مؤلف من جند الأشراف و العرب من قبائل عتيبة، و مطير، و ابن الحارث، و البقوم، و سبيع، و قبائل حرب، و هؤلاء سوى الجيش المنظم الذي سار مع دولة الأمير، و هو مؤلف من جندرمة و جند أتراك النظامية.
و أناب عنه في تولي إدارة شؤون إمارة مكة نجله الأكبر صاحب العطوفة و السيادة الشريف علي بك، و لمّا وصل السعدية، و هي المرحلة الثانية من مكة، و فد هناك على دولة الأمير ثلاثة أشخاص من قبائل غامد و زهران بكتب من كافة مشايخ قبائلهم تتضن تقديم الطاعة لأمير المؤمنين السلطان المعظم، و لدولة أمير مكة.
و لمّا وصل في وادي الشاق اليمانية التي هي لذوي حسن، و هي المرحلة السادسة من مكة المكرمة، أقبل عليه جميع أشراف ذوي حسن و معهم رؤساؤهم و هم الشريف أحمد بن عبد العزيز: رئيس آل غسان، و الشريف عايض أبو جمح، و الشريف محمد أبو عصبة، و هما شيخا النصرة، و الشريف رميثة شيخ آل هاشم، و الشريف مهدي شيخ آل عبدة،