خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٠ - المفاوضة مع الشيخ فؤاد
الخطيب: نعم إنهم لم يفعلوا ذلك، و لكنني أعلم أن بعض الأشخاص طلبوا ذلك من الحسين، و كان يجيب على طلبهم: بأنني أحب ذلك، و لكنه لا يعمل شيئا، و لا يجيب الطالبين إجابة تامة. و إنني قد عرفتك بالحسين و أفعاله، و لم أنكر أفعال الحسين.
السلطان: الحمد للّه بهذه حجة، ثم هل اطلعتم أو اطلع أحد على المعاهدة التي بين الحسين و الحكومة الإنجليزية؟.
الخطيب: لا، و لكننا نسمع عن ذلك، و اطلعنا عليه في الجرائد لما اطلع الناس.
السلطان: يا سبحان اللّه، هل يجوز لأحد أن يعتمد على شيء لم يعرفه و لم يعرف حقيقته؟
الخطيب: إنني قد رأيت بعض الأمور التي تحقق استقلال الحجاز، و من ذلك برقيات وردت من الدول اعترفت باستقلال الحجاز، أولها من المسفوف، و آخرها من الإنكليز. و هذا مما يزيد استقلال الحجاز، و هو الثابت عندي.
السلطان: و هل لا تنقض الأفعال الأقوال إذا كانت مخالفة لها؟.
الخطيب: و كيف كان ذلك؟.
السلطان: هناك أمران: الأول أن الحسين ادعى أن الحكومات اعترفت له باستقلال جزيرة العرب من الأناضول إلى أقصى اليمن، ما خلا عدن و البصرة، فهل حصل شيء من ذلك؟ أين الجزيرة؟ أين العراق؟.