خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤١ - و في يوم الأحد الثامن و العشرين من سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و ألف
الساري و أرسلهم إلى حبيا مقر رئيسه، و أخذ ما كان في القلعة من بنادق و مدافع، ثم هدمها حتى لم يبق لها أثر يذكر، و بهذه الأسباب ترك دولة الأمير عقبة محائل و سار بجيشه إلى عقبة ساقين.
[و في يوم الأحد الثامن و العشرين من سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و ألف:]
أمر سيدنا بالرحيل من وادي بارق، فارتحل الجيش بأجمعه و سار معنا الشيخ عبد الرحمن بن ذهيل و معه قوم كثيرون من بني شهر، و لم نزل سائرين حتى وصلنا وادي بقرة و بتنا هناك في ضيافة بني شهر، و قمنا منه الساعة الحادية عشر صباح يوم الاثنين التاسع و العشرين منه، قاصدين عقبة ساقين.
و في منتهى الساعة الواحدة صباح هذا اليوم ابتدأنا في صعود العقبة المذكورة، و هي عقبة عظيمة جدّا، و لبثنا جميع يومنا في صعود، ثم بتنا أثناء العقبة في محل يقال له صلبة، و في الساعة الحادية عشرة صباح يوم الثلاثاء غرة رجب الفرد واصلنا الصعود مجدين المسير حتى أدركنا القيلولة، فقيلنا في روضة يقال لها براد تحت أشجار متنوعة الأشكال، ذوات روائح زكية. و بعد القيلولة نهضنا و أخذنا في الصعود إلى أن وصلنا سطح العقبة منتهى الساعة الثالثة من ليلة الأربعاء ثاني رجب، و نزلنا في واد يسمى تنومة لبني و قبيلة بني شهر، من أعظم قبائل اليمن، و عددهم يزيد عن ستين ألف مقاتل، و مكثنا هناك إلى اليوم السادس حتى وردت جميع الإبل و الدواب الصاعد بالذخائر مع العساكر النظامية، لأن صعود هذه العقبة شاق جدّا إذ يبلغ ارتفاع وادي تنومة عن سطح البحر ثلاثة آلاف مترا تقريبا.