خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٨ - دحض الأكاذيب
في الكتب التي بين أيديكم. فإن كان فيها خطأ يخالف كتاب اللّه، فردونا عنه. و ما أشكل عليكم منها، فاسألونا عنه. و الحكم بيننا و بينكم كتاب اللّه، و ما جاء في كتب الحديث الستة: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه و الرسول إن كنتم تؤمنون باللّه و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا) إننا نطع ابن عبد الوهاب و لا غير، إلّا مما أيّدوه بقول من كتاب اللّه، و سنّة نبيّه محمد (صلى اللّه عليه و سلم). أما أحكامنا، فنشير فيها طبق ما اجتهد فيها الإمام أحمد بن الحنبل.
دحض الأكاذيب
لقد أشاع الترك الشيء الكثير عن عقائدنا، و شنعوا عليها من قبل.
و كذلك فعل من جاء بعدهم. و بلغني أنهم قالوا في جملة ما كذبوه عنها:
إننا لا نصلي على محمد، و إننا نعد الصلاة عليه شركا باللّه- نعوذ باللّه من ذلك-، و ليست الصلاة على محمد (صلى اللّه عليه و سلم) ركنا من أركان الصلاة، و إنها لا تتم بغيرها. و يقولون: إننا ننكر شفاعة محمد (صلى اللّه عليه و سلم) يوم القيامة- معاذ اللّه أن نقول هذا-، و إنما نطلب من اللّه أن يشفع فينا نبيّنا محمدا (صلى اللّه عليه و سلم)، نقول: اللّه شفع فينا نبيّنا محمدا (صلى اللّه عليه و سلم)، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة: ٢٥٥]. و ندعوا اللّه أن يشفع فينا الولد الصغير، و نقول: اللهم اجعله فرطا لأبويه، و لا نطلب الشفاعة من الطفل. و أما محبة الأولياء و الصالحين، فمن ذا الذي يبغضهم منا. و لكن محبتهم الحقيقية هي العمل بما عملوا به، و اتباع سنتهم في التقوى، و منهم أولئك الأولياء هم الذين قال اللّه فيهم: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ [الحج: ٤١]. فهؤلاء هم الذين نحبهم