خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٧ - خطبة السلطان في الرياض قبل سفره إلى مكة
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود إلى حضرة الأخ الشيخ عبد القادر الشيبي، سلمه اللّه آمين.
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
و بعد، فقد أخذ بيد السرور كتابكم المملوء حكمة الفائض إخلاصا، فأشكركم على بعد نظركم و حميتكم نسأل اللّه تعالى أن يوفقنا إلى خدمة البيت الشريف و أهله الخدمة الجديرة به، و إننا قريبا نصل إلى بلدكم المباركة، و نقوم بما يجب علينا من الواجب، و لقد عمدنا إلى طرفكم حضرة الشيخ حافظ وهبة، و الدكتور عبد اللّه بيك الدملوجي، لإبلاغكم غايتنا، و إخباركم بقدومنا، و الوقوف على رغائبكم و أمانيكم، وفقنا اللّه و إياكم لما يحبه و يرضاه، و دمتم محفوظين.
في ٢٤ ربيع الثاني سنة ١٣٤٣ ه عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل
خطبة السلطان في الرياض قبل سفره إلى مكة
و في العشرة الأولى من ربيع الثاني سنة ١٣٤٣ ه تأهب السلطان عبد العزيز السفر إلى الحجاز، و قد حضر في ذلك الحين رؤساء القبائل و الأعيان ليودعوه، فخطب فيهم قائلا:
إني مسافر إلى مكة، لا للتسلط عليها، بل لرفع المظالم التي أرهقت كاهل العباد إني مسافر إلى مكة مهبط الوحي، لبسط أحكام الشريعة و تأييدها، إن مكة للمسلمين كافة، و سنجتمع هناك بوفود العالم الإسلامي، فنتبادل و إياهم الرأي في الوسائل التي تجعل بيت اللّه بعيدا عن