خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٣ - و في كتاب ماضي بن قاعد و محمد البرق نفيش يقول
مشاري بن ناصر و غازي بن محمد لكان صباحي يسبق كتابي إليكم و السلام على من اتبع الهدى.
استقر الأمير ذاك النهار في المخيم، و بعد إرساله كتب التهديد إلى رؤساء القبائل أذن لنجاب ابن سعود أن يعود بالجواب الذي كتب له و كان قد علم بأن السرية التي جاءت إلى الخرمة أي جيش ابن بجاد و خالد قد مشت منها إلى مكان يدعى القرنين و هو مسير أربع ساعات من توبة.
فزود النجاب برسالة شفاهية أيضا، أخبر الخوارج و من التف حولهم في القرنين بما جرى، قل لهم: إننا سنكفيهم مؤونة القدوم إلى تربة، قل لهم: ما جئنا تربة من أجل تربة و الخرمة فقط سنصوم في الخرمة إن شاء اللّه، و سنعيد عيد الأضحى في الأحساء.
ركب النجاب الظهر، فوصل إلى القرنين بعد صلاة العصر، فأحاط به الإخوان مستخبرين سق النجاب جيبه و أخبرهم بما جرى و بما و افاه الشريف، فما كاد يتم كلامه حتى صاحوا صيحة واحدة: إياك نعبد و إياك نستعين، و هم يريدون الهجوم.
و شدوا تلك الساعة الرحال و مشوا قبل صلاة المغرب بساعة، و هو من أهل الحجاز، جاء الأمير عبد اللّه في ذلك اليوم رجل من البادية يقول:
تحذر يا شريف المتدينة في الخرمة هاجمون عليكم، فغضب الأمير و أمر بقطع عنقه و في رواية أخرى أنه أمر دخنا كبير عبيده بضربه، فضربه حتى الموت.
نام الأمير تلك الليلة خالي البال مطمئنا، و كان الإخوان قد علموا من رسول ابن سعود كيفية توزيع جيش الأمير، فانقسموا إلى ثلاثة فرق