خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٧ - ما يطلبه و يرجوه
ما كان يتمناه للحسين
و و اللّه، و باللّه، و تاللّه، و رب هذا البيت، و المقدر كائن، لقد كان من أحب الأمور عندي أن الحسين بن علي في هذا البيت المبارك يقيم شرع اللّه، و لا يعمل لإبادتنا من الوجود. و إنني قد أفد عليه من الوافدين أحب أقبل على يده، و أساعده في جميع الأمور على كل شيء يريده، و لكن هكذا شاءت إرادة اللّه. و لو لم يلحق الأمر الأديان و النفوس، لما أقدمنا عليه. فقد قرر الحسين تقسيم بلادنا و توزيعها، و أصر عليه، و أخذ يعمل له. و هذه جريدة القبلة عندكم تعرفكم عن نواياه بنا. فإذا كان الحسين أتى بهذه الديار مؤمرا من قبل الترك، و أقام فيها، ثم خلع طاعتهم، فنحن في ديارنا، لم يؤمرنا غير سيوفنا، و اتباع ما أمر اللّه به. إن هذا المحل ليس بالذي يبحث فيه بالسياسة، و لكن أذكركم بما كان يسعى له الحسين، حتى اضطرنا لأن نقوم بما قمنا به نحوه من الأعمال.
ما يطلبه و يرجوه
وصلنا لهذا الحد- و الحمد للّه- و لا ينفعنا غير الإخلاص في كل شيء، إخلاص العبادة للّه وحده، و الإخلاص في الأعمال كلها. و ليس عندنا مما يتعلق بحقيقة معتقدنا غير ما رأيتموه في الهداية السنيّة، و قد بعثت لكم بنسختين منها. و الذي أبتغيه في هذه الديار، هو أن يعمل بما في كتاب اللّه و سنّة نبيّه في الأمور الأصلية. أما في الأمور الفرعية الأخرى، فاختلاف الأئمة فيها رحمة، و الكلام في هذا طويل.
و الآن أنا بذمتكم، و أنتم بذمتي، و الدين النصيحة، و أنا منكم، و أنتم مني. و الكلام غير الصحيح لا يليق في هذا المقام، و هذه عقيدتنا