خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦١ - و في تلك الساعة في صباح الرابع و العشرين من شعبان سنة ١٣٣٧ ه
ثم تقدم الأمير مع جيشه إلى تربة، و قد بلغ الرواة في تقدير الجيش، فقال بعضهم: إنه كان مؤلفا من سبعة آلاف من النظام و ثمانية آلاف من البدو، و أما الحقيقة فهي أنه لم يتجاوز كله السبعة آلاف، منهم ألفان من النظام و الباقي من البدو، و لكنه كان كافيا لفرض الأمر، فقد دخل تربة بدون قتال يذكر.
و كان دخوله في ٢٤ شعبان، و الذي مكنه من ذلك هو أنه كان قد استخدم بعض عربان البقوم في جبل حضن ليدخلوا البلدة، مدعين أنهم جاؤا مع من يحذرون أهلها من الأمير يستنهضونهم على المحاربة، بل قالوا لمدافعين أنهم جاؤا يحاربون معهم، فأنزلهم في الحصون مع من تحصنوا فيها، فما لبثوا أن انقلبوا عليهم، فاستولوا على أسباب الدفاع، و صاحوا بالناس الملك للشريف.
[و في تلك الساعة في صباح الرابع و العشرين من شعبان سنة ١٣٣٧ ه:]
دخل الأمير بجيشه، فصادف لأول الأمر بعض المقاومة، فأمر بإطلاق المدافع و الرشاشات على المقاومين، فتشتتوا، ثم فروا هاربين إلى الحرة جنوبي البلد، و وزع جيشه في جوار تربة و حولها، و كانت ساعة لرجاله إباحية، فنهبوا البلدة و أفسدوا فيها ما شاءت الشهوات و الأهواء، و قد أمر في ذلك اليوم بقتل بعض المشايخ و اثنين من التجار النجديين، و بمصادرة أموالهم.
ثم كتب من مخيمه في الجهة الغربية إلى رؤساء البادية في تلك النواحي، خصوصا في رنية يخبرهم بما بتربة و يهددهم بمثل ذلك، إذا كانوا لا يجيؤونه طائعين صاغرين، و من هذه الكتب الكتاب التالي:
قيادة الجيوش الغربية الشريفة