خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٩ - كتاب عظمة السلطان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كتاب عظمة السلطان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى كافة الإخوان الكرام، علماء مكة، و أعيانها، و تجّارها سلمهم اللّه. السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
أما بعد، فبارك اللّه فيكم، و وفقنا و إياكم لما يحبه و يرضاه. تفهمون أن جل مقاصدنا إظهار دين، و اتباع طريقة السلف الصالح على ما كان في كتاب اللّه و سنّة رسوله عليه الصلاة و السلام، و تطهير هذا البيت من المظالم، و تنفيذ أمر الشريعة في جميع الأحوال، كما قال سبحانه و تعالى:
وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [الحج: ٢٥]. و تعلمون أن اللّه سبحانه و تعالى أمرنا بأمر، من عمله و قام به على الوجه المشروع، فهو مسلم و بحوزة المسلمين. و من تركه، أو ترك شيئا منه، أو جاء بناقض من نواقضه، خرج من ذلك. كل على قدر فعله، كما هو مذكور في كتاب اللّه و سنّة رسوله (صلى اللّه عليه و سلم)، و ما اتفق عليه علماء المسلمين، و هي: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم رمضان، و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
فأما شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، و واجباتها و أركانها و توافقها، فقد صار التناظر في ذلك، و اتفقت العقيدة- و الحمد للّه- و نرجوا من اللّه أن ينوّر بصيرتنا، و بصيرتكم لما يحبه و يرضاه.
و أما الصلاة التي هي من أقوى أركان الإسلام، كما قال عليه الصلاة