خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٧ - كتاب الأهلين للشريف علي
و أما من جهة جدة، فنحن لم يمنعنا عنها إلّا رجاء سلامتها، و سلامة أهلها في دمائهم و أموالهم. و لكنني ما أرى عليا و جماعته يرغبون في سلام البلد، و عدم التضيق على بيت اللّه و أهله، و هم لا يزالون في طغيانهم يعمهون، حيث إنهم جماعة اللّه ربنا و ربهم- تلعب بهم التخيلات، و عدم المبالاة بأحوال المسلمين.
و أما الكتاب الذي طلبتم منّا إرساله إليه، فإجابة لطلبكم نرسله إليه، و لكن لا أظن القوم يوفقون للرشاد، و لا أظن أن هذا الكتاب يفيد فيهم شيئا، بل ربما أولوه على معنى ثان و لكن نظرا لاعتمادنا على اللّه، ثم التماسنا لصالح المسلمين، نجيبكم إلى ذلك، و نرسله إن شاء اللّه.
إنه بعد وصول مكتوبكم هذا إليه لا نكون مسؤولين من قبل اللّه، و لا من قبلكم، و لا من قبل عموم المسلمين، نرجو من اللّه تعالى أن يوفقنا و إياكم و كافة المسلمين لما فيه الخير، و أن ينصر دينه، و يعلي كلمته و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم.
٢٠ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣.
كتاب الأهلين للشريف علي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
صاحب السمو حضرة الأمير علي وفقه اللّه.
و بعد السلام عليكم اللائق بالمقام، إنه لا يخفاكم إننا جيران بيت اللّه الحرام، الذي قال اللّه تعالى في حقهم: الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش: ٤]. ذلك البيت الذي قال تعالى فيه: أَ وَ لَمْ*