خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٦ - قدوم بعض الأشخاص إلى جدة للسعي في الصلح
ثم كتب السيد طالب كتابا طلب منه القدوم إليه ليزوره زيارة شخصية و دية و ألحّ بالإسراع لأنه مضطر أن يعود إلى مصر قريبا. فجاءه الجواب: الأخ المحترم السيد طالب، إن مكة في حال من الاضطراب لا تجوز معها المخاطرة براحته و ستصلكم و أنتم في مصر أخبارنا الطيبة إن شاء اللّه، و كتب المستر فلبي كتابا آخر مودعا فجاءه الجواب بأمان اللّه، و كتب الريحاني كتابا ذكر فيه أن لصديقي حسين العويني التاجر السوري في جدة علاقات تجارية في مكة المكرمة و هو يحضر للتجارة و للزيارة فيتشرف بمقابلتكم إذا أذنتم، و يحمل إلى عظمتكم بعض خبري إني أثق بحسين أفندي كل الثقة و في اليسير الذي سينوب عني به ما يغني عن البيان فإذا أذنتم بقدومه مروا من يلاقبه إلى منتصف الطريق و يصحبه محافظا إلى مقامكم العالي، فجاءه الجواب قد سمحت لصديقكم حسين العويني بالقدوم إلينا، فزودوه بكل ما لديكم من الكتب و الأفكار و الآراء، و إننا نرجو أن يحسن نقل أفكار صديقنا أمين الريحاني و إني أشكرك على تجشمك المشاق الجسيمة في خدمة العرب و في سبيل قضيتهم.
فخرج العويني من جدة محرما راكبا على بغلته يصحبه خادمه و النجاب و رفيق آخر، فوصلوا في ظهر اليوم التالي إلى المخيم السلطاني بالشهداء. و كان العويني رسولا مكرما و في أحاديثه مع السلطان مقنعا، ثم رجع العويني إلى جدة بعد ثلاثة أيام حاملا معه كتاب السلطان باسم الريحاني. ثم كتب الريحاني جوابه إلى السلطان و لم يجىء له الجواب من السلطان مدة أسبوع فكتب الريحاني كتابا آخر هذا نصه:
جدة ٧ جمادى الثانية سنة ١٣٤٣ ه
مولاي العزيز المعظم السلطان عبد العزيز أطال اللّه بقاءه و أدامه،