خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٨ - جواب عظمة السلطان
جواب عظمة السلطان
من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى أمين الريحاني كتابك وصل و ما عرضت كان معلوما من خصوص كتابك السابق فقد تقدم لك جوابه و هذا مضمونه تراه طي الكتاب، و أما كونه وصل إليكم أو ما وصل فلا بد أنك تتحقق عن ذلك من أصدقائك الموجودين عندك. و أما ما ذكرت في الملحق عن تحمّس الجنود لما بلغهم منزلنا جدة و إغارة بعض السرايا عليهم و أنك طلبت منهم أن يتأخّروا، فلا نقول إلّا كما قال اللّه سبحانه و تعالى: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران: ١٧٣] و نقول أيضا يا مالك يوم الدين، إياك نعبد و إياك نستعين و أما رجاؤك أنهم يتأخرون كما قال الشاعر:
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة* * * أو كنت تدري فالمصيبة أعظم
إن كنت تعرف الحقيقة كما نظن أنك تعرفها عن القوم و عنا و تتجاهلها فتلك مصيبة، و إن كنت لا تعرف الحال و أن القوم يتهكمون عليك فالمصيبة أعظم، و لكن رجاءك لتوقيفهم عن الزحف علينا لا نرى لجنابك به فضلا و إنما نرجوك أن ترخص لهم كما رجوتهم، و كما نرجوك أن تبلّغ الأمير عليّا أنه بلغني أنه يستحرمنا حرمة للحرم و إننا إذا لم نخرج منه يقاتلنا فيه و ليس بذلك حرج فيه أما نحن فقد خرجنا و الرجاء فيه أن الكريم إذا قال وفى و نرجو من اللّه أن ينصر جند الرحمن على جند الشيطان، و السلام على من اتبع الهدى.