خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٩ - الاعتراف بملكية الحجاز و سلطنة نجد و ملحقاتها اعتراف السوقييت
مساس براحة الحجاج و الزوار و رفاهيتهم و إجراء أعمال الخير في الحجاز. أما السرعة في أمر النداء لملكيتنا على الحجاز فكنت أود من صميم قلبي أن لو تأخر ذلك، و لكنا ألجأنا إلى ذلك مضطرين، فإن أهل الحجاز قاموا قومة رجل واحد يلزموننا بقبول البيعة، فطلبنا منهم التريث ريثما يجمع المسلمون أمرهم فأجابوا بأنك أعطيتنا الحرية في اختيار حاكم لنا لا يشاركنا فيه أحد و نحن لا نبغى بك بديلا، و مع ذلك توقفت في الجواب، فبلغ أهل نجد توقفي فقامت قيامهم عليّ أعلنوا لي أن حربهم الحجاز لم يكن، إلّا لحفظ استقلال الحجاز و منع أي تدخل أجنبي فيه، و لتكون كلمة اللّه هي العليا، و ليعمل في هذه الديار بكتاب اللّه و سنّة رسوله، و لتأمين الطرق و منع الإلحاد في الحجاز و هذا ما وعدتنا به و أن توقفك عن قبول البيعة، يجعلنا نعتقد بأنك لم تقاتل إلّا لأغراضك و لا تسعى لاستقلال الحجاز، و إنك إذا لم تقبل البيعة فقد فعلت معصية، و لا طاعة لمخلوق في معصيته الخالق، فإزاء هذا الموقف الحرج الذي يتوقف عليه أمن الحجاز في الحالة الحاضرة و استقرار الأمر فيه لم أجد بدّا من تلبية ما دعيت إليه، و إلا كانت فتنة لا نعرف نتائجها، فقلبت متوكلا على اللّه، و إني لا أزال على عهدي من رعاية ما للمسلمين من الحقوق المشروعة في هذه الديار المقدسة و اللّه ولي التوفيق.
الاعتراف بملكية الحجاز و سلطنة نجد و ملحقاتها اعتراف السوقييت
ورد على جلالة الملك بتاريخ ٣ شعبان ١٣٤٤ ه، من معتمد و قنصل جنرال حكومة اتحاد الجمهوريات السوقييت بجدة الكتاب الآتي: