خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦١ - بلاغ عام من طرف عظمة السلطان
دينهم و وطنهم، و إني أشكر أهل الهند لأنهم كانوا أول من لبى الدعوة، فجزاهم اللّه عنا و عن الإسلام خير الجزاء.
٢- إني لا أزال عند قولي فيما دعوت العالم الإسلامي إليه من وجوب عقد مؤتمر عام ينظر في الأمور التي تهم سائر المسلمين في الحجاز من إصلاح الطرق و تأمينها و توفير وسائل الراحة لكل وافد و تسهيل المواصلات بقدر ما يمكن، و بذلك نتحمل نحن و إياهم مسؤولية إدارة الحجاز، و ستجدد الدعوة لهذا المؤتمر الإسلامي متى تمهدت وسائل المواصلات.
٣- إننا نحافظ على استقلال الحجاز الاستقلال التام محافظتنا على أرواحنا و إننا لا نسمح أن يكون لغير المسلمين أي نفوذ فيه محافظة على ديننا و شرفنا.
٤- إن الشريعة الإسلامية هي القانون العام الذي يجري العمل على وقفه في البلاد المقدسة و إن السلف الصالح و أئمة المذاهب الأربعة هم قدوتنا في السير على الطريق القويم و سيكون العلماء المحققون عن جميع الأمصار هم المراجع لكل المسائل التي تحتاج إلى تمحيص و نظر ثاقب.
٥- إني أؤكد لكم القول أن المدينة المنورة لا تزال حرما آمنا لا يصح أن يحدث فيه حدث من قتل أو سلب أو نهب وصونا لشرفها اكتفيت بحصارها على ما في ذلك من طول وقت و خسائر مالية و إني أستطيع بحول اللّه و قوته أن أفتحها في ساعة واحدة و لكني حريص على سلامة البلاد و العباد، و إني مشدد الأوامر على الجنود أن لا يهاجموا حرم