خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٩ - و هذا نص الرسالة
تصانيف شيخنا محمد بن عبد الوهاب ;، فإنه إن كان منصفا طالبا للحق، رأي ما يثلج الصدور، و يزيل الإشكال من الاستدلال بالآيات القرآنية، و الأحاديث النبوية، و الآثار السلفية، و الحق ضالة المؤمن.
ثم بعد ذلك الاهتمام بشأن الصلوات في أوقاتها في الجماعات، و المحافظة على شرائطها، و الطمأنينة فيها، و ترك مسابقة الإمام، فإنها محرمة في الأحاديث. قال بعض الصحابة لمّا رأى رجلا يسابق الإمام:
لا وحدك صليت، و لا بإمامك اقتضيت و الصلاة هي عمود الإسلام، و آخر ما يفقد من الدين، و آكد شرائع الإسلام بعد الشهادتين من حفظها، فقد حفظ دينه من ضيعها لما سواها أضيع. فاهتموا بشأنها، و تناصحوا فيما بينكم، و من رأيتم منه خللا أو تأخرا، افعلوه و ازجروه فإن لم يقبل، فارفعوا أمره إلى الولاة فإنه ورد: أن المحسن شريك المسيء إذا لم ينهه.
و كذلك الزكاة، فاهتموا بها، فإنها قرينة الصلاة في الكتاب و السنّة، و هي طهرة للمال و تعاونوا على البر و التقوى، و امروا بالمعروف، و انهوا عن المنكر امتثالا لقوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران: ١٠٤].
و قال تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة: ٧٨، ٧٩]. و ورد:
«إن الناس إذا رأوا المنكر، فلم يغيروه أوشك أن يعمهم اللّه بعقاب من عنده».
إذا تقرر ذلك، فأعظم المنكرات: الشرك و وسائله و ذرائعه الموصلة