خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤ - و في صباح يوم الخميس
الترتيب صدر الأمر بزحف عموم الجيش على العدو، فزحفنا عليهم في منتصف الساعة الثانية صباح يوم الأربعاء الثاني منه، و أخذت الجنود النظامية تصوب مقذوفات مدافعها إلى مكان العدو في الغابات، و هجم عليهم عموم الجيش من عرب و ترك، و في المقدمة نجلا الشريف.
و استمر القتال إلى الثامنة، ثم صدر الأمر من عموم القواد بالهجوم في المقدمة أربعمائة فارس، و اقتفى أثرهم عموم الجيش، و صار القتال بالسلاح الأبيض، و ما وافت الساعة العاشرة حتى انهزم العدو و انكسروا شر كسرة، و وجهتهم هو وادي حلى الذي هو في جهة اليمانية من وادي يبا، و بينهما خمسة عشر كيلو مترا.
و تركوا في الميدان ستمائة قتيل، منهم من قبيلة بني يعلى مائة و عشرون، و من أهل صبيا و الشقيق الذين أرسلهم الإدريسي مددا لأهل يبا مائة و عشرون، و كانوا أربعمائة، و من قبائل وادي حلى مائة و خمسون، و من قبيلة النواشرة أربعون، و الباقي من قبائل متفرقة.
و امتلكنا الوادي من أعلاه إلى أسفله، و نزل الجيش في قرية المراريق، و بتنا ليلة الخميس بوادي يبا مكللين بالنصر و معنا سبعون أسيرا.
[و في صباح يوم الخميس:]
ذهب الجيش ليفتش أكواخ الأعداء، فوجدنا فيها صناديق كثيرة من أنواع الرصاص، و وجدنا ما ينوف عن خمسمائة بندقية من أنواع المارتين الفرنساوي و الإنكليزي و الطلياني، و هي من الأسلحة التي وردت لهم من الإدريسي، أما الغنائم التي غنمناها في هذه المعركة، فهي تزيد عن خمسة عشر ألف أردب من الحبوب،