خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩ - صورة فرمان الإمارة الواردة من السلطنة السنية لأمير مكة سيدنا الشريف حسين
صورة فرمان الإمارة الواردة من السلطنة السنية لأمير مكة سيدنا الشريف حسين
إنه لمّا تجلى صاحب القدرة الأزلية القائل سبحانه للشيء كن فيكون، ناظم أمور الكون و المكان، تحيرت عن إدراك أسرار حكمته عقول الخلائق و الأذهان، الذي جعل عتبة مرحمتنا مرجع المحتاجين، و باب خلافة سلطتنا متكأ لأصحاب العرف و الشأن، و زين طفراء مناشير إجلالنا إليها، يوتي بوجوب الطاعة و الانقياد، لأجل أحكام الشرع المتين، و دوام معالم الدين المبين، و مكن الحق المعين أوامرنا العلية غاية التمكين، و جعل مناقب دولتنا العلية و مفاخر سلطتنا السنية حماية للدين المبين، و إعلاء للواء شرع سيد المرسلين، و لا سيما بالخدمة الشريفة للبلدتين المنيفين، منزل أنوار الوحي المبين و مهبط جناب جبريل الأمين المتضمن الآية الكريمة بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ آتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ [المائدة: ٢٠]، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد: ٢١، و الجمعة: ٤].
فشكرا بهذه النعم تحتم على إحسان مكرمتنا الشاهانية إنالة أماني و آمال كافة رعية سلطتنا الملوكانية، و خصوصا تلطيف و تسديد الأشراف