خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٩ - خطبة السلطان في الرياض قبل سفره إلى مكة
حتى كانت الساعة الرابعة و النصف حضر المذكوران: حافظ وهبة، و الدكتور عبد اللّه الدملوجي، فرحبوا غاية الترحيب. و بعد لحظة قام الشيخ حافظ وهبة و افتتح مقاله، و قال:
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، نعلمكم أيها الإخوان أننا وفدنا من عند الإمام ابن سعود، تركناه من مدة عشرة أيام، و سيطل إن شاء اللّه عن قريب طرفكم، و هو يبلغكم جزيل تحياته، و يقول: إنه يتأسف كثيرا مما حصل من جيشه الذي تقدم إلى الطائف، و إنه يرجوكم السماح في ذلك، و نحن من هذا اليوم على حد سواء، إلّا فيما يخالف كتاب اللّه و سنّة رسوله.
و إن الإمام لم يقصد بهذا القيام سلطة على بلادكم، و إنما قصد إخراج الشريف الحسين و أولاده من أرض الحجاز، و نفيهم بحيث لا يكون تسلط في هذه البلاد المقدسة، و الحمد للّه على ذلك، فإن جيشه المنصور، دخل هذه البلدة، و لم يحصل منهم أدنى خلاف على الأهالي و المجاورين، إلّا على من كان في خدمة الشريف الحسين، أو كان مواليه و موافقا على ظلمه و اعتدائه على حجاج بيت اللّه الحرام، و الأهالي، و المجاورين.
الآن الإمام سيجمع لديه من لدن العالم الإسلامي- بحوله تعالى- وفود من جميع الجهات، و سيكون لكم في ذلك شأن و كلمة، لأجل انتخاب من يقوم بشؤون هذه البلاد المقدسة. و يكون ذلك كجمهورية، لا دخل لأحد من الأشخاص، خاصة في أمور البلاد. بل تكون بحرية خالصة لجماعة المسلمين، لا تؤخذ منهم جباية على أشخاصهم، و لا على