خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٥ - و في خامس ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة
دولته بسرادقه الخاص قدم الناس عليه مهنئين له بالنصر المبين على الإدريسي و قومه، و كان من جملة المهنئين حضرات العلماء الأعلام تلا بعضهم قصائد لتهنئة دولته بالقدوم، فمن ذلك ما تلاه حضرة الأستاذ الجليل الشيخ أحمد النجار المدرّس بمسجد سيدنا عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما.
[و في خامس ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة:]
قدم مكة لأداء الحج الأمير محمد بن عبد الرحمن شقيق السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود و في معيته الأمراء: عبد العزيز بن تركي، و مشاري بن جلوي، و محمد بن ناصر الفرحان، و معهم عائلات الأمراء و ما ينوف على مائتين و خمسين من رجالهم غير الحجاج و قرايا نجد.
و كان الأمير عبد الرحمن بن سعود والد السلطان عبد العزيز قد عزم على أداء فريضة الحج في هذا العام، و سعى لذلك بضع مراحل، و لكن حالته الصحية حالت دون إتمام أمنيته في هذه السنة، فآثر العودة اضطرارا. و قد خرج لاستقبالهم وفد من الأشراف و الرؤساء في مرحلة العشيرة، و هي المرحلة الخامسة عن مكة المكرّمة، و أمر جلالة الملك بإرسال ما يلزمهم من السرادقات و الخيام و وسائل الضيافة في محطة السيل.
و لمّا دخلوا مكة المكرمة خرج لاستقبالهم وفد برئاسة سمو الأمير عبد اللّه بن محمد و الشريف شرف قائمقام مكة المكرّمة و غيرهما من الأشراف و الرؤساء، و في معيتهم فرقة من الهجانة و الفرسان، فدخلوا مكة